مر على تحرير ليبيا من المردوم معمر القذافي

الثلاثاء، سبتمبر 20، 2011

لا للغة التشفي والانتقام في ليبيا الجديدة

رأيي الخاص حول رسالة وصلتني 
من الكاتب الليبي الأستاذ محمود السوكني

يجب علينا اليوم وبكل الطرق أن نقضي بالكامل على نهج ولغة التشفي والنيل ممن كانوا في يوما ما في يكتبون أرآهم وقناعاتهم الشخصية في معمر القذافي، وذلك بحجة ودافع الانتقام مما كتبت أقلامهم، كما يجب علينا كليبيون وطنيون أن نكون في مستوى الاحساس بالمسئولية وفي درجة كاملة من الإدراك والوعي، ويجب كذلك أن نعمل جاهدين لتطبيق القانون العادل والنزيه، وهذا بالتأكيد لم ولن يكون بممارسة القوة (لغة الجهلة) وذلك بأقتحام بالتعرض لهؤلاء أو بأقتحام بيوتهم ومحاولة ترهيبهم، فهذه الأمور الغير سوية حتما ستدفعنا إلى خلق حالة من الفوضى لا سابق لها، وهذا ما نرفضه ولن نقبل به في ليبيا الجديدة مهما كانت الأسباب والدوافع للقيام بهذا الأمر، فثورة وثوار السابع عشر لم ولن يكونوا يوما أعداء للشعب الليبي، بل هم سند متين لأبناء ليبيا ومواطنيها، وبالتالي يجب علينا رغم كل شيء وأي شيء التحلي بالصبر إلى أبعد الحدود، وأن ننظر إلى مستقبل ليبيا بنظرة الأمل و التفاءل، وأن لا نكون مهما وصلت بنا الغبطة من بعضهم، كعصابات القذافي الهمجية التي عاتث في الأرض فساد، إلى أن أوصلت ليبيا الوطن إلى الحالة التي وصلت إليها.
وللتذكير يجب علينا أن نكون كلنا أذاناً صاغيا للنصيحة التي وجهها السيد مصطفى عبد الجليل ذلك الرجل العاقل الرصين رجل الحكمة والقانون في اول خطاب له بعد تحرير طرابلس، والذي كان موجهاً لأهالي طرابلس بقصد الحفاظ على هذه المدينة من أي عبث أو فوضى، ربما تلحق بها في حال سعى بعض ذوي التفكير الانتقامي الجاهلي المحدود والعقيم،  إلى محاولات الهجوم والنيل من بعض أشخاص أو أعوان القذافي ونظامه المنهزم، هؤلاء الانتهازيين الذين كانوا فعلياً العون المباشر لأستمرار القذافي في حكمه وفي فساده للليبيا وطنا وشعبا، وكان قد دعى السيد عبد الجليل صراحة إلى عدم استخدام لغة القوة من قبل الثوار، وطلب تحديدا تحلي هؤلاء الثوار بالصبر، ودعاهم أيضا إلى تقديم كل المشتبه بهم أو من لديهم أي تحفظ ما عليهم ويمتلكون في ايديهم الدليل القاطع والبرهان لأدانتهم، أن يقدموا كل هؤلاء إلى إلى القضاة وإلى المحاكم العادلة النزيهة، حتى يتم فعليا الإنصاف في حقهم، ومعرفة ما اذا كانوا حقا قد ساهموا بأي شكل من الأشكال، في الفساد الذي حدث في عهد القذافي وعائلته، والذي قد يصل الأمر إلى تلوث بعض الأيدي الاجرامية بدماء ابناء الشعب الليبي، فكل هذا حتما ستحدده المحاكم وليسوا الأشخاص العاديين أو حتى الثوار أنفسهم، كما يجب أن يعرف كل شخص دوره الحقيقي، وبأن يكمن دور الثوار في الحفاظ على الأمن في العاصمة، وإلقاء القبض على اي شخص من اتباع نظام القذافي المنهزم، كان له مشاركة حقيقية في افساد الدولة الليبية، في يوما ما أثناء حكم القذافي وعائلته، سواء كان هارباً أو متخفي.

والقادم فيديو للكلمة التي وجهها السيد مصطفى عبد الجليل لأهالي طرابلس بعد تحريرها مباشرة

video


لقد قمت بكتابة هذا الموضوع بعد أن وصلتني الرسالة القادمة، من "مواطن ليبي" هو في حقيقة الأمر كاتب وصحفي مستقل له رأيه ووجهة نظره الخاصة، يقول في رسالته بأنه قد تعرض إلى هجوم منذ ايام قليلة ماضية على ايدي بعض الثوار وحدث هذا في بيته بطرابلس، وكان ذلك للأسف - وحسب قوله- بنية التشفي والانتقام منه شخصيا، وبالطبع فهذا الأمر الذي حاول جاهداً السيد مصطفى عبد الجليل - حفظه الله - في كلمته أعلاه أن يحذر الأهالي أي أهالي طرابليس منه، ليس بنية فرض رأيه أو ما شابه ولكنه كان حفاظا منه على طرابلس وأهلها، و تجنبا لحدوث اي فوضى في العاصمة، وهي بالتالي لن تخدم الثورة الليبية بقدر ما تقلل من إخلاص الثوار لثورة السابع عشر من فبراير، أو ربما قد يصل الأمر بأن تكون أداة حادة وهدامة لكل ما نحاول اليوم بناءه في ليبيا الجديدة، في حال استمرت لغة التشفي والانتقام  هذه على ما هي عليه.

أرجو أن أكون قد أفلحت في توصيل وجهة نظري حول هذا الموضوع المهم

التالي نص الرسالة التي وصلتني من الكاتب والصفحي الليبي الأستاذ محمود السوكني


والتي كانت بعنوان "عجبي"

بشير محمود بن منصور السوكني بطل ليبيا في رماية المسدس وثاني الترتيب في البطولة العربية ويقترب من الحصول على صفة مهندس معماري، إلتحق مؤخرا بالثوار الذين يطاردون فلول القذافي في الجفرة أرض أجداده، وهو إبني..
أخوه الأصغر "بدر" سبقه بالإلتحاق بثوار طرابلس لحماية شوارعها من بقايا الطاغية، تحت آمرة عمه فهمي جلال السوكني الذي نهض من فراش المرض وامتشق سلاحه وهوالعقيد البحار ليؤمن إنتفاضة طرابلس ويشارك في حماية عاصمة ليبيا الثورة.
نهار الأحد قام بعض من أفراد كتيبة ثوار طرابلس بالإستجابة الفورية لبلاغ كيدي وإقتحموا بيتي ومشطوه بدعوى عملي بالتوجيه الثوري! الذي لاأعرف له مقرا، ولم يسبق لي التعاون معه بأي شكل من الأشكال.
لايعرف ثوارنا الأبطال أنني مغضوب عليَ وتم توقيفي عن العمل بالمؤسسة العامة للثقافه لمقالاتي التي نشرتها ضد الأداء الحكومي للنظام السابق.
لايعلم هؤلاء الثوار أنه سبق أن حقق معي لأكثر من مرة في عهد النظام المنهار.
الذي أرجو أن يعلمه الثوار الأنقياء أنني ملتحم بثورة السابع عشر من فبراير ولم ولن أتزعزع عن إيماني بها حتى وإن جرعتني العلقم الذي لن يكون بمرارة ماأذاقنا إياه ذلك النظام المأفون.
****************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

lailaelhoni_68@yahoo.com, blaila89@hotmail.co.uk