مر على تحرير ليبيا من المردوم معمر القذافي

الثلاثاء، مارس 13، 2018

مغامرة تتعلق بامور صحية .. ليلى أحمد الهوني

مغامرة تتعلق بامور صحية



(اللي عنده مدة ما تقتله شدة)

 أعاني منذ وقت طويل من آلام "الشقيقة" في أعلى درجاتها حفظكم الله، فذات مرة أضطر بي الأمر ان أبقى في المستشفى لأيام فبقيت هناك، وبالرغم من جميع الأدوية المسكنة التي أعطوني إياها، سواء كان ذلك عبر الوريد او عن طريق الفم، جميعها بات بالفشل.
 الأمر الذي ساهم بشكل او بآخر في عدم معافاتي منها في ذلك الوقت، ومن هنا وهناك وبعد محاورات ومشاورات حول موضوع علاجي من قبل الأطباء المختصين، تم سؤالي ما اذا كانت لدي (حساسية) من إحدى الإبر؟ فأجبتهم باني لا اعرف ما اذا كانت لدي "حساسية" ام لا!
 عندها توصلوا على ضوء إجابتي، بان يتم إعطائي إبرة سريعة المفعول لأتخلص من تلك الآلام المتواصلة (الغير منقطعة البتة) فجاءت إليّ الممرضة، وكانت فتاة شابة في عمر ابنتي مرح تقريبا، وقامت بإعطاء تلك الأبرة* لي في الوريد ..
 وهي تقوم بذلك كانت تشرح لي كيف ستعرف ما اذا كانت قد سارت الابرة في مكانها الصحيح، وبالتالي ستؤدي مفعولها ام لا؟ 
وأيضا كانت تروي لي بان هذه الإبرة تعد من أحدث انواع علاج (الشقيقة) التي أعاني منها، فأكملتها كلها قائلة لي ومشيرة بان اللون الأزرق الذي سيظهر على الإبرة، هو من سيبين لنا انها فعلا كانت تمام! .. 
ولا يفوتني هنا ان اذكركم بان ابنتي مرح وابني أحمد كانا معي وبجانبي، أما زوجي وصغيري عبدالإلٰه كانا في البيت. ومحمد كان مع أصدقائه.
 وبعد ان أكملت إعطائي الإبرة المذكورة، وكما أوضحت لكم بانها كانت تشرح لي كيفية معرفة ما اذا كانت قد سارت في وضعها الصحيح، وهي تشير بأصابعها على اللون الأزرق المؤشر الذي ظهر على الإبرة، بدأت أشعر باني أغرق شيء فشيء، وحسبما قالت لي مرح ابنتي بعدها باني كنت اقول انا نغرق نغرق ماعادش نسمع .. 
حتى صحوت بعدها في غرفة غير الغرفة التي كنت بها، محاطة بعدد لا يقل على 23 شخص بين (أطباء وممرضات) هذا حسبما قالي لي أحمد ابني بعد ذلك عن عددهم، وبدأت في فتح عيوني (بالشوية) والحقيقة لم أستطيع فتحهم بسهولة، وانا اسمع الدكتور يسألني عن اسمي من باب الاطمئنان على إحدى حواسي (النطق) ولكني لم استطع قول اسمي، احاول ولكن لا يخرج الاسم .. 
الحقيقة لم اتأثر بمسألة (النطق) كاستغرابي وشعوري بالقلق مما وجدته حولي إبتداءً من الأجهزة، الى الإبر الموجودة في جميع أنحاء جسمي ناهيك على (الطوبو) الذي كان داخل أنفي، واني وفِي تلك الحالة اسمع صوت زوجي وابني محمد يصرخون في الخارج، احيانا اسمع شتم بالليبي وأحيانا بالإنجليزي ... 
الله ما أبشعه من منظر ..
والدكاترة فوق رأسي وواحد يسألني تسمعي، والثاني يسألني تستنشقي في رائحة، والآخر يسألني عن حالة التنفس لدي بالرغم من جهاز التنفس الذي عليّ، واحدهم اكثر قربا مني يسألني بدون توقف عن اسمي؟
 وأحاول ان اذكره له ولكني ابدا لَم اتمكن. استمرت حالتي هذه تقريبا ساعتان او ربما أكثر من ذلك.. 
بعدها بدأت أستعيد أموري تدريجيا، ولكن ظلت مشكلة النطق فيها صعوبة حتى صباح اليــوم التالي، وانا لم أتوقف عن المحاولات بيني وبين نفسي، بالرغم ان الأطباء نصحوني بالراحة التامة، وعدم اجهاد نفسي اكثر، متناسين بذلك تمامٍ اني ليبية واسمها ( ليلى أحمد الهوني) واني لو حطيت حاجة في رأسي الكاسح وقلت نبي انديرها، لابد وان أنفذها ولو على جثتي، حتى تمكنت اخيراً من التحدث بالهمس وقول اسمي وبعض الامور، وبالتدريج تكلمت بشكل طبيعي، وبالتالي اسمعتهم ما فات عن زوجي وابني قوله لهم!
 *sumatriptan (اسم الإبرة)
ــــــــــــــــــــــ
ليلى أحمد الهوني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

lailaelhoni_68@yahoo.com, blaila89@hotmail.co.uk