مر على تحرير ليبيا من المردوم معمر القذافي

الأربعاء، مارس 09، 2016

يا أهل "برقة"

لكي لا ازعج أهل "برقة"

ليلى أحمد الهوني


أظن ان الجميع قد تتبع دعواتي ولهفاتي المستمرة وبكائي الغير منقطع، على ما حدث في شرق البلاد عامة، وفي بنغازي ودرنة واجدابيا على وجه الخصوص، وكنت أتمنى بل وادعو واطالب أصدقائي حتى الانجليز منهم والمتقربون من دينهم، ان لا يكفوا عن التمني والدعاء لاجل هذا الامر، وربما قد رويت لكم كم موقف قد مر بي، حتى أوضح لكل من اقابلهم وهم غير فاهمون، حقيقة ما يحدث معنا في شرق ليبيا.
ووالله وهذا الامر يفترض ان لا أفصح عنه، في اخر مرة وانا محملة في "سيارة الإسعاف" وبين الحياة والموت، ولا استطيع حتى مجرد التنفس ورد الزفير وأخذ الشهيق، والاجهزة تحيط بي من كل جهة، ومع كل ذلك ورغم هذه المأساة الواقعة بها، لم اكف اطلاقا عن التحدث حول هذا الامر، حتى أصبت بهلوسة (أظنني) ومن ثم أغمي علي ولا اعلم ماذا حدث بعدها الحقيقة.
لان الأطباء يتناوبون وهم كثر ولا اعلم اي دكتور او اي ممرضة كانا شاهدا على قولي وحديثي، وللتوضيح حتى وان عرفوا ووجدتهم، فهذا الامر يعتبر بالنسبة اليهم من اسرار مهنتهم، فلا يصرحون لي عن ما قلته وانا مريضة وفي وضع المغشي عليه اي في حالة شبه غيبوبه.. اشرح لحضراتكم كل هذا بالتفصيل وانا كلي ألم، لاجل ما حدث من اختلاف الرأي، الذي حقا افسد وأضاع للود الذي بيني وبين البعض من صديقاتي وأصدقائي، قضية لا والله بل هم كانوا ومازالوا قضايا.. 
يا اخواتي الكريمات وَيَا سادتي الافاضل، انا كنت ولازلت وسأظل، أتمنى ان ارى كل شبر في ليبيا بافضل حال واعظم الأحوال، ولكن اختلافي كان ضد الطاعة والولاء المطلق من بعض الاشخاص لحفتر. 
اولا لأسباب كثيرة انا اعرفها جيدا، ويعلمها الذين كانوا مقربون منه، وهم بدور البعض منهم كانوا يقصون علي بعض من هذه الأمور، واليوم أظننا قد صرنا نراهم يتحدثون عن بعض هذه الأسرار ولا أحبذ فكرة الدخول في (الديتيلز) اولا.
ثانيا نحن يا جماعة الخير، لتونا قد تخلصنا من كارثة بشرية استبدادية قمعية، "تفرعنت" على شعبنا الليبي واوصلتنا الى ما فيه نحن اليوم، وايضا حتى كادت ان تدمره بالكامل، وليس حتى بجيشنا الليبي الذي فتته، لا بل بمرتزقة لا نفهم ولا يفهمون حتى لغتنا.
وقد دفع الشعب الليبي الصابر والأبي أغلى الاثمان لاجل هذا الامر، فقد أعطوا ارواح أكبادهم فداءٍ لهذا الوطن العزيز والغالي، وكل هذا حدث لأننا نحن من صنعنا من ذلك المقبور الفاسد جبار على شعبنا بمديحنا وتهللينا وتمجيدنا له (دكتاتور على رقابنا) وايضا يجب ان لا ننسى ان مثل هكذا تمجيد، وبهذه الصورة سيعمل على ان يأتينا حكم عسكري دموي اخر.. فهل أنتم ممتنون ومستعدون لهذا الامر ويسعدكم ويحقق مبتغاكم؟.
وبالعودة لأساس الحديث كونوا يا صديقاتي الكريمات وَيَا أصدقائي الافاضل، انني بتصرفي ورفضي وتمردي هذا، اعمل فقط على الحد من حدوث الأسوأ لليبيا، في وقت والله حتى الجنسية الليبية التقليدية الورقية (جواز السفر) لا املكه، فاليوم فقط لدي الجنسية الانجليزية، واحد أسباب عدم عودتي للبلاد هو هذا السبب، لا ارى نفسي في الموقف الذي استحق ان أكون فيه، وانا أقف في طابور في سفارة ليبية هنا، فقط حتى يعطوني "تأشيرة ليبية" أزور فيها وطني، وربما اقطن فيه حتى اخر يوم في عمري.
اني أسعى وبشتى الوسائل كي احصل على حقي في جنسيتي الورقية الليبية (جواز السفر)، فقط حتى اعود لوطني بدون "ختم" او منة من احد.
لقد قلتها وسأقولها دائماً ليبيا واهلها فوق الجميع حتى "صغار" كبدي، ومستعدة لشراء هواء ليبيا بكل ما املك، والحمدلله ما أملكه ووهبني الله إياه لا يمكن لأي إنسان ان يتوقعه.
أكرر اعتذاري لكل صديقاتي وأصدقائي أهل برقة، على اية إساءة خرجت مني، لم ولن اقصد بها أبدا الاساءة لبنغازي، او أي مدينة في الشرق الليبي واهله، بل كانت كنوع غريزي "جنوني" يرى نفسه في العمل لحرصه على بلده.
فانا وللعلم لم ولن ارضى لوطني الا بدولة القانون فقط دولة القانون، ولا اقبل ان يكون بها حكم سلطوي عسكري، او ديني متشدد متطرف متزمت بشع، ولا علماني متطرف، ولا ليبرالي متطرف، ولا قبلي ولا جهوي، ولا عنصري ولا .. ولا .. الخ.
واخيـــراً وبتحيتي للسيد بو خمادة ووقوفي لاجله، ورؤيتي الوطنية النقية له، وانا كلي إجلالا لمواقفه النضالية العظيمة والنبيلة والسامية، لا كبر دليل بان اعتراضي فقط كان وسيظل، على ان لا تكون لي يد في صناعة من النرجسي حفتر، حاكمٍ اخر على رقاب شعبنا الليبي الحر الكريم الآبي.

فعذرا مرة اخرى ومرات عديدة
**************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

lailaelhoni_68@yahoo.com, blaila89@hotmail.co.uk